علي محمد فتح الدين الحنفي

64

فلك النجاة في الإمامة والصلاة

وفي نهج البلاغة : قال لي رسول الله ( ص ) : إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا ، أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ، وأما المشرك فيقمعه الله بشركه ، ولكني أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان ، يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون ( 1 ) . وفي إحياء العلوم للغزالي : لقد كان عمر يبالغ في تفتيش قلبه حتى كان يسأل حذيفة أنه هل يعرف به من آثار النفاق شيئا . وكذا في المدارج ، والمعارج ، وغيرها ( 2 ) ، وسيأتي إن شاء الله . الردة وقد بوب السيوطي في الخصائص إخباره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالردة بعده ، وكفاك بحديث الحوض شهيدا . وفي التاريخ الكامل : كان مع مسيلمة نهار الرجال بن عنفوه ، وكان قد هاجر إلى النبي ( ص ) وقرأ القرآن ، وفقه في الدين ، وبعثه معلما لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة شهد أن محمدا يقول إن مسيلمة قد أشرك معه ، فصدقوه ، واستجابوا له ( 3 ) . الأحداث في الدين بعد النبي ( ص ) أخرج مسلم عن أبي هريرة مرفوعا " ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال ، فأناديهم ألا هلم ، فيقال إنهم قد بدلوا . فأقول : سحقا سحقا " . في ( الخصائص ) أخرج الشيخان عن ابن عباس مرفوعا ألا أنه يجاء برجال من أمتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم " الآية ، فيقال : " إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " ( 4 ) . وفيه : أخرج البخاري عن عقبة بن عامر ( في حديث طويل ) : والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا ( 5 ) ، وكذا في مسلم ( في حديث الحوض ) وزاد تتنافسوا فيها - أي في الدنيا أو خزائن الأرض ( 6 ) - وفي كنز العمال وفيه : فأقول يا رب أصيحابي أصيحابي ، رواه البيهقي ، وأحمد ، والترمذي ، والنسائي ( 7 ) . وفيه : عن أبي سعيد مرفوعا ( في حديث طويل ) : وإني أيها الناس فرط لكم يوم القيامة على الحوض ، وأن رجالا يقولون : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : فأما النسب فقد عرفته ولكنكم

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، ص 199 . ( 2 ) إحياء علوم الدين ، ج‍ 4 ، ص 88 . ( 3 ) الكامل في التاريخ ، ج‍ 2 ، ص 138 . ( 4 ) الخصائص للسيوطي ، ج‍ 2 ، ص 127 . ( 5 ) الخصائص ، ج‍ 2 ، ص 269 . ( 6 ) صحيح مسلم ، ج‍ 2 ، ص 250 . ( 7 ) كنز العمال ، ج‍ 7 ، ص 207 .